يناير 9, 2022

الوزن السعيد أم الوزن الصحي

إن العناية بجسمك هو أمر مهم لصحتك الجسدية والنفسية، ومن المثير للاهتمام اعتقاد معظمنا أنَّ ما يكفي فقط هو ان يكون الشخص راضٍ عن وزنه لا أكثر. ففي حين انَّك سعيدٌ بمظهرك الذي تبدو عليه؛ هناك احتمال كونك بدينًا. فمع مرور الوقت، قد يكون من السهل أن ينمو محيط الخصر لديك وتصبح شخصًا بدينًا. وعندما يحدث هذا، فإنَّك تحمِّل جسمك جهدًا مضافًا عليه، وقد يؤدي هذا إلى مجموعة من النتائج السلبية، مثل زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية. ولهذا السبب، يجب أن تسعى للحفاظ على وزنك صحيًا

وهناك بعض الناس من يضع هذه الخطوة نصب عينيه، ويجعلون وزنهم الصحي هو وزنهم السعيد، وبالتالي يصلون إلى الوزن المثالي. ويجب أن يكون الوزن المثالي ضمن مجال الوزن الصحي، فمن خلال اعتماد هذا الهدف ستتمكَّن من الوصول إلى مرحلة تشعر فيها بالسعادة بمظهر جسمك. ولكن قد يكون تحقيق هذه النتائج أمرًا صعبًا للغاية. ولتذليل الصعوبات أمام ذلك، دعنا نلقي نظرة علة بعض الأمور التي تحتاج إلى معرفتها لتصل إلى لياقتك البدنية المرجوَّة.

1. استخدام اختبار مؤشِّر كتلة الجسم

قبل البدء بوضع خطة للتغيير، نحتاج إلى إجراء اختبار مؤشِّر كتلة الجسم BMI. إذ سيبيِّن لك هذا الاختبار المزيد من المعلومات حول صحتك. ولإجراء هذا الاختبار، ستحتاج إلى معرفة طولك ووزنك الحالي، وبعد ذلك سيكون بإمكانك الحصول على تقدير تقريبي لنسبة الدهون في جسمك. وللحصول على هذه القيم، يمكنك الاستعانة بمجموعة من الأدوات مثل: الآلة الحاسبة المجانية لمؤشِّر كتلة الجسم المُقدَّمة من قِبل “مركز القلب في أستراليا CheckMyHealth. وستحصل بعد الاختبار على رؤية أوضح حول مدى اقتراب جسمك أو بعده عن الوزن الصحي، وسيتحدَّد بذلك الوزن الذي تحتاج إلى فقده للوصول إلى الحالة الصحية. وفي بعض الحالات، قد تحتاج إلى أخذ قياس خصرك، وعادة ما يكون هذا مطلوبًا للأشخاص الذين لديهم الكثير من العضلات، لأنَّهم لا يتمكَّنون من قياس مؤشِّر كتلة الجسم BMI بدقة.

2. لدى العديد من الناس قناعة أنَّهم أصحَّاء

يتزايد عدد الأشخاص على الصعيد العالمي الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإنَّه تضاعف معدَّل السمنة في جميع أنحاء العالم ثلاث مرات منذ سنة 1975. ومع ذلك، فإنَّ القليل من الناس يتقبَّلون أنَّهم يعانون من زيادة الوزن، ويظن حوالي نصف الذين يعانون من زيادة الوزن أنَّ وزنهم لا يمثِّل مشكلة، وذلك وفقًا لأحد الأبحاث الحديثة. كما وجد هذا البحث أيضًا أنَّه يزداد انتشار الوزن السعيد بمرور الوقت، وبذلك يتحول المجتمع إلى مجتمع أكثر بدانة. ولهذا السبب، قد يبدأ عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة في الإمارات بالانخفاض فقط عندما يكون 45 بالمئة من السكان يعانون من السمنة المفرطة.

3. التركيز على أهداف أصغر

عند محاولة إنقاص الوزن، يختار الكثير من الناس التركيز على وزنهم المثالي تحديدًا. ولكن في كثير من الحالات، قد يكون من الصعب للغاية تحقيق هذا الهدف. وهذا هو أحد أهم الأسباب التي تجعل 70 بالمائة من الأشخاص الذين وضعوا هدف إنقاص وزنهم يفشلون في تحقيقه. ولذلك عليك أن تتناسى وزنك المثالي. بدلًا من السعي إليه مباشرة، قسّم خطتك إلى أهداف أصغر وأكثر قابلية للتحقيق. ولكن عند التقسيم، عليك أن تتأكد أيضًا من تحديد إطار زمني معقول. فعلى سبيل المثال، قد ترغب في خسارة 10 أرطال خلال شهر. فعندما تبدأ في تحقيق أهداف صغيرة، ستصبح أكثر حماسًا. وبالإضافة إلى ذلك، عندما تبدأ في إحراز تقدم نحو أهدافك بهذه الطريقة، ستحافظ على تقدمك الدائم.

4. يمكنك تحسين التمثيل الغذائي (عمليات الاستقلاب)

يفترض الكثير من الناس أنَّ أمورًا مثل التمثيل الغذائي (عمليات الاستقلاب) هي ثابتة لديهم. ولكن ببساطة هذا ليس أمرًا صحيحا. فكلما زادت سرعة التمثيل الغذائي لديك، كان من الأسهل عليك الحفاظ على وزن صحيًا. وهناك عدة طرق بسيطة لتسريع عملية التمثيل الغذائي لديك. أولاً، عليك أن تحاول ممارسة المزيد من التمارين الرياضية. وعليك التركيز على كل من تمارين تنشيط القلب وتنمية قوتك. فعندما تقوم بهذه التمارين، فإنك تحرق السعرات الحرارية. كما يتيح لك ذلك أيضًا زيادة كتلة عضلاتك. وإنَّ عضلاتك تستمر بالنمو حتى بعد التوقف عن التمرين. وهذا مهم بشكل خاص مع تقدمك في العمر، إذ يبدأ معدل التمثيل الغذائي بالتباطؤ.

5. السعرات الجارية التي تحصل عليها هي أمر مهم

عندما تسعى للحفاظ على وزن صحي، من المهم التفكير في عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها. وعلى الرغم من وجود اختلاف بعدد السعرات الحرارية التي تحتاج إلى استهلاكها وفقًا لعوامل محددة مثل الطول، إلا أنَّه بإمكاننا حساب عدد السعرات الحرارية التي تحتاجها يوميًا. فمثلًا ستحتاج المرأة العادية إلى استهلاك حوالي 2000 سعرة حرارية في اليوم للحفاظ على وزنها. وسيحتاج الرجل العادي حوالي 2500 سعرة حرارية في اليوم للحفاظ على وزنه. وبمجرَّد أن تعرف هذه الأرقام، يمكنك استخدام إحدى الطرق لقياس مدخولك من السعرات الحرارية مثل دفتر يوميات الطعام. سيخبرك هذا ما إذا كان نظامك الغذائي الحالي صحيًا أم لا. وعندما تقوم بذلك، يمكنك البدء في اتخاذ بعض الإجراءات. على سبيل المثال، قد تقرر التخلص من الأطعمة السريعة، أو تقليل عدد الوجبات الخفيفة التي تتناولها. لمساعدتك في مراقبة كمية السعرات الحرارية التي تتناولها، وهناك مجموعة من مواقع حساب السعرات الحرارية التي يمكنك استخدامها لهذا الغرض.

. هناك العديد من الطرق لفقدان الوزن .6

يشيع اعتقاد خاطئ آخر بين الناس وهو أنَّ علاجات فقدان الوزن لا تعطي نتيجة. ولهذا السبب، يميلون إلى تجنب اتِّباع مثل هذه البرامج، مبتعدين عن محاولة الحصول على وزن صحي. وفي الحقيقة هناك مجموعة من الأساليب التي قد ترغب من خلالها بمحاولة تحسين وزنك. على سبيل المثال، يمكنك استشارة اختصاصي التغذية، فهم قادرون على إظهار كيف يمكن لنظامك الغذائي أن يساهم في إيجاد حلول لمشاكل وزنك. وبالإضافة إلى ذلك، قد ترغب بالتسجيل مع مدرب شخصي، فالمدربون قادرون على إنشاء خطة خاصة بك للتدريب، وتزويدك بالكثير من الدعم أثناء مسعاك للوصول إلى وزنك الصحي. ومع مئات الطرق التي يمكنك الاختيار من بينها، ستتمكَّن من العثور على الطريقة التي تحقِّق لك الفائدة. وأخيرًا، قد تحتاج إلى إجراء تغييرات على نظامك الغذائي، وزيادة مقدار التمارين الرياضية التي تمارسها لإدارة وزنك بشكل فعَّال.

7. لا تفكِّر بوزنك السعيد، وركِّز على تكوين عاداتك

كما ناقشنا سابقًا، فإنَّ تقسيم الخطة إلى خطوات لتحقيق وزنك السعيد يمكن أن يجعل الأمر أسهل بكثير. وستحقِّق أكبر قدر من النجاح إذا نسيت وزنك السعيد تمامًا. إذ سيسمح لك ذلك بالتركيز على تكوين العادات الصحيحة لتقليل وزنك. فعلى سبيل المثال، قد تكون بحاجة إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة طوال اليوم. فإذا استطعت تركيز كل طاقتك على تحقيق هذا الهدف، ستكون لديك فرصة أكبر للتخلُّص من هذه العادة السيئة. ومن خلال التركيز على عاداتك بدلاً من وزنك، سيكون تنفيذ الخطة أسهل. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تستمر في الخطة حتى بعد تحقيق وزنك السعيد. معظمنا لديه عادات سيئة تؤثر على صحتنا، وباستخدام هذه الطريقة يمكننا جميعًا أن نحسِّن صحتنا.

8. يمكنك إنقاص وزنك في أي سن

لم يفت الأوان بعد لبدء محاولة الوصول إلى حالة الوزن الصحي. صحيح أنَّه قد يكون أصعب قليلاً الوصول إلى حالة الوزن الصحي، إذ يبدأ التمثيل الغذائي بالتباطؤ، ولكن لا يزال بإمكانك تحقيق نتائج رائعة، فحتى مع تقدمك في السن، هناك بعض الأساليب التي يمكنك استخدامها للقيام بذلك. على سبيل المثال، يمكنك محاولة الحصول على مزيد من تمارين تنمية القوة وزيادة عدد السعرات الحرارية التي تحرقها. وبالإضافة إلى ذلك، يمكنك الحفاظ على ترطيب جسمك، إذ ستقل فرصة شعورك بالعطش. ويمكنك أيضًا محاولة تقليل مقدار وجباتك، لأنَّك لا تحتاج إلى الكثير من السعرات الحرارية.

9. يمكنك الحفاظ على وزنك السعيد

وفي الختام، يُعد الوصول إلى وزنك السعيد، قبل البدء باكتساب الوزن ببطء، هي مشكلة شائعة لدى الكثيرين. ولحسن الحظ، هذا يجب ألا يحدث. هناك مجموعة من التقنيات التي يمكنك استخدامها للحفاظ على وزنك السعيد. على سبيل المثال، قد ترغب بمراقبة مقدار التمارين الرياضية التي تمارسها كل أسبوع. ويوصى عادة بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين كل أسبوع. وبشكل عام، إنَّ حل هذه المشكلة هو حرق نفس عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها. ولهذا السبب، عليك التأكُّد من متابعة مراقبة السعرات الحرارية الخاصة بك، والأمر الأهم هو الاستمتاع بذلك. لقد كنت في رحلة ضخمة لتحقيق وزنك السعيد. ويجب أن تحتفل بالسعادة بالطريقة التي يبدو بها جسمك وتقليل فرص الإصابة بحالات صحية خطيرة.

الخلاصة

بالنسبة للعديد من الأشخاص، يمكن أن يكون الوزن مشكلة حساسة. نأمل أن تجعلك هذه المناقشة أكثر ارتياحًا عند التحدث عن جسدك. ولمساعدتك على القيام بذلك، انتبه لبعض المفاهيم الخاطئة الشائعة لدى الناس التي تحدثنا عنها فيما يتعلَّق بالوزن الصحي. وقد قدمنا لك أيضًا الكثير من النصائح حول كيفية إنقاص الوزن باستخدام تقنيات مُجربَّة. نأمل الآن أن يكون لديك إدراك أفضل للفرق بين الوزن السعيد والوزن الصحي. وعلى الرغم من تشابههما، إلا أنَّ هذين المصطلحين يعنيان شيئين مختلفين. لذا استفد من هذه المعلومات لتحسين صحتك وتحقيق وزنك السعيد.